يوسف بن عمر الغساني التركماني
304
المعتمد في الأدوية المفردة
نافع من الرَّعشة ، ويبطئ بالسكر . وعصارته مع الشراب تنفع من النهوش ، ومن عضة الكلْب الكلِب . وهو يضر بالمعدة ، ودمه رديء ، ويصلح أن يطبخَ بلحم سمين أو بدهن لوز ، ويظلم بصر مَن مِزاج عينه يابس ، فأما من مزاج عينه رطب فربما نفعه . « ف » كُرْنُب : هو بريّ وبستانيّ . وأجوده النبطيّ الصغار . وهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، ينفع من الخَفقان ، ويحلِّل الأورام ، ويُدِرُّ البول والطمث ، ويستعمل منه مقدار المِزاج . وأكله يصفي الصوت . * كُرَّاث : « ع » منه الشاميّ ، ومنه النبطيّ ، ومنه كُرَّاث الكَرْم . والشاميّ هو الذي له رؤوس ، ويؤكل أصله دون فرعه . وهو رديء الكَيموس ، يعرض منه أحلام رديئة ، ويَدُرّ البول ، ويلين البطن ، ويلطف ، ويحدث غشاوة في العين ، ويضُر الطمث ، ويضر بالمثانة المتقرِّحة والكُلَى . وإذا طبخ بماء الشعير أخرج الفضول التي في الصدر . ( 2 / 14 ) ومنه صنف يقال له القَفَلوط ، له رؤوس كبار ، يسخِّن وينفخ ، ويهيج الباءة والإنعاظ . وهو أسكن وأقل في الحرارة من البصل ، وأغلظ جرمًا ، وأبطأ نزولًا وانهضامًا . ويصلحه الخلّ والمُرِّيّ ، وخاصة أصله النفع من القُولَنج ، وشرب طبيخه ينفع من البواسير الباردة . وورق الكُرَّاث الشاميّ خاصته النفع من الرحم التي فيها رطوبة يزلق الولد . والكُراث النبطيّ ، وهو كُراث المائدة . ويخرج من تحت الأرض ورقًا . وأصله تحت الأرض قدر عَقْدين أو ثلاثة ، أبيض مستطيل غير مستدير ، وهو أشد حَرافة من الكُراث الشاميّ ، وفيه شيء من القبض ، ولذلك ماؤه إذا خلط بالخلّ ودُقاق الكُندر قطع الدم ، وخاصّة الرُّعاف ، ويحرّك شهوة الجماع . وإذا خلط بعسل ولعق كان صالحًا لكل وجع يعرض في الصدر ، وقرحة الرئة . وإذا أكل نقَّى قصبة الرئة ، وإذا أدمن أكله أظلم البصر . وهو رديء للمعدة ، وإذا تضمد به نفع نهش الهوامّ . وماؤه إذا خلط بالخلّ والكُندر واللَّبن أو دهن اللوز وقطر في الأذن نفع من وجعها ، ومن الدَّويّ العارض لها . والكُراث النبَطيّ حارّ في الدرجة الثالثة ، يابس في الدرجة الثانية ، مصدِّع ، ويولد خِلطًا رديئًا ، ويرى أحلامًا رديئة . وإن سُلِق وطُحِن وضُمِدَت به البواسير العارضة من الرطوبة نفع منها . وينفع من السُّدَد العارضة في الكبد ، المتولدة عن بلغم . وهو فاتق لشهوة الطعام ، منعظ ، معين على الاستكثار من الباءة ، ولا يصلح لأصحاب الأمزجة الحارّة ، ومن يسرع إليه الرمد والامتلاء إلى رأسه ، وهو يفسد الأسنان واللثة ، وإذا دُخنت المقعدة ببزر الكُرّاث أذهب البواسير ، وإن سحق بزره وعجن بقطران وبُخِّرت به الأضراس التي فيها ديدان ، نثرها وأخرجها وسكَّن الوجع العارض فيها ، وإن شرب من بزره ملعقة أحدثت انتشارًا صحيحًا . ومن أحبّ أن يجامع ولا يؤذيه ، فليشرب بزر الكرّاث مع شراب . ( 2 / 15 ) وأما كُراث الكَرْم فهو الكُراث البريّ ، وهو أردأ للمعدة من الكراث وأدرّ للبول ، وقد يدر الطمث . وإذا أكل وافق نهش الهوامّ ، وتقطيعه وتفتيحه أكثر من الكراث البستانيّ . وإن